الشيخ الأميني
المقدمة 6
الغدير
- 1 - كتاب تفصل به الشريف المصلح الأكبر آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، وهو من عرفته الأمة فشكرته على أياديه الواجبة ، ومساعيه المشكورة ، ودأبه المتواصل على الاصلاح والدعوة الإلهية ، والنظر في مناهج المسلمين ، والتفاني دون الحق المتبع . فحياه الله وجزاه عن أمته خيرا . حجة الاسلام العلامة الثبت المجاهد ( الأميني ) أعزه الله وأعز به تحية طيبة وسلاما كريما . أشعر أن لك على واجبا يتجاوز حدود القول في تقريظ ( الغدير ) موسوعتك النادرة ، والثناء عليها بوصفها مجهودا ثقافيا منقطع النظير . فالقول في هذا ونحوه أدنى ما يستقبل به جهادك و ، أقل ما يوزن به تتبعك واستيعابك ، أما الذي يعطيك كفاء حقك في هذه الموسوعة الفاضلة فتقدير يبلغ الأمة أنك من أبطالها الأقلين ويدعوها من أجل هذا إلى شد أزرك وإرهافك في سبيلك النير الخير هذا ، إنصافا للقيم التي توشك أن تضيع فتضيع ، ومتى ضاعت وأضاعت فقد خسرت الحياة " مثلها الأعلى " وعادت بعده تافهة لأنها تخلو آنذاك من حق وخير وجمال أي تخلو مما يحبب الحياة ويرفعها ويدل على أقدارها ، موسوعتك ( الغدير ) في ميزان النقد وحكم الأدب عمل ضخم دون ريب ، فهي موسوعة لو اصطلح على إبداعها عدة من العلماء وتوافروا على إتقانها بمثل هذه الإجادة لكان عملهم مجتمعين فيها كبيرا حقا . ولكني ما سقت كلمتي لأقول هذا ، وإنما سقتها لأشير إلى هذه الناحية الخطيرة من حياتنا المفككة داعيا إلى التشدد ، والالتفات حول الحفنة الباقية من رجال